
اتسم الصراع الإيراني الإسرائيلي العالي الشدة، الذي دار بين 13 و24 يونيو 2025، بطابع تجاوز أنماط القتال التقليدي بين الدول. وسُجلت هذه المرحلة بوصفها اشتباكا متعدد المجالات والأطراف. وشملت مجموعة الأهداف البنية التحتية النووية، ومراكز القيادة والسيطرة، وخطوط الطاقة، وعُقد الأمن الداخلي، ونقاط التأثير الإدراكي والنفسي؛ وأُنتجت آثار متزامنة في المجالات السيبرانية والفضائية والطيف الكهرومغناطيسي والمعلوماتية والنفسية، إلى جانب العناصر البرية والبحرية والجوية، عبر تخطيط عمليات مشتركة نُفذت من خلال شبكات الوكلاء والشركاء المحليين. وهكذا، لم تتعرض قدرات إيران العسكرية وحدها للضغط، بل أيضا دورة الملاحظة والتوجيه والقرار والتنفيذ (OODA) وبنية الردع لديها، وفق منطق شبكة الاشتباك أو الضربات (kill-web).
لم يُحدث وقف إطلاق النار المعلن في 24 يونيو قطيعة في التوجهات الاستراتيجية للطرفين، ولا إعادة توازن دائمة في توزيع قواتهما؛ بل نقل الصراع إلى مرحلة بينية داخله. وقرأت طهران هذه الفترة باعتبارها فرصة لـ«إعادة التموضع واستعادة القدرات»، فأدخلت بالتزامن تدابير مثل تجديد طبقات الدفاع الجوي، وتوفير بدائل احتياطية للقيادة، واستعادة دورات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتوزيعها، وضبط وضعية الطيف الكهرومغناطيسي والحرب الإلكترونية (EMS-EW)، وإعادة تفعيل شبكات الوكلاء، وتحديث سلاسل الدفاع المدني والإخلاء. ...
لقراءة بقية هذه الرؤية، اضغط لفتح ملف PDF باللغة التركية.
